السيد صادق الموسوي
537
تمام نهج البلاغة
مُكْرِهاً ، وَلَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً ( 1 ) ، وَلَمْ يُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ إِلى خلَقْهِِ مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ ( 2 ) لَعِباً ، وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ ( 3 ) عَبَثاً ، وَلَا خَلَقَ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ، ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النّارِ ( 4 ) . فسأله الرجل : فما القضاء والقدَر عندك اللذان ما سرنا إلا بهما . فقال عليه السلام : هُوَ الأَمْرُ مِنَ اللّهِ - تَعَالى - بِالطّاعَةِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ ، وَالتَّمْكينُ مِنْ فِعْلِ الْحَسَنَةِ وَتَرْكِ السَّيِّئَةِ ، وَالْمَعُونَةُ عَلَى الْقُرْبَةِ إلِيَهِْ ، وَالْخِذْلَانُ لِمَنْ عصَاَهُ ، وَالْوَعْدُ وَالْوَعيدُ ، وَالتَّرْغيبُ وَالتَّرْهيب . كُلُّ ذَلِكَ قَضَاءُ اللّهِ في أَفْعَالِنَا وَقدَرَهُُ لأَعْمَالِنَا . [ ثم تلا عليه السلام قوله تعالى : ] وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعْبُدُوا إِلّا إيِاّهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ( 5 ) . وقوله تعالى : وَكانَ أَمْرُ اللّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 6 ) . [ ثمّ قال عليه السلام : ] فَأَمّا غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا تظَنُهَُّ ، فَإِنَّ الظَّنَّ لَهُ مُحْبِطٌ لِلأَعْمَالِ ( 7 ) . كلام له عليه السلام ( 6 ) لمن سأله عن الإيمان والنفاق قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُسْلِماً وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً ، وَلَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتّى يَكُونَ مُسْلِماً . وَالإِسْلَامُ وَ ( 8 ) الإيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ .
--> ( 1 ) ورد في نهج السعادة ج 2 ص 307 . باختلاف . وورد تفويضا في تاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي ) ج 3 ص 284 . ( 2 ) ورد في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 18 ص 228 . باختلاف . ( 3 ) - لعباده . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 442 . ( 4 ) سورة ص ، 27 . ( 5 ) الإسراء ، 23 . ( 6 ) الأحزاب ، 38 . ( 7 ) ورد في التوحيد ص 382 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي ) ج 3 ص 285 . وشرح ابن ميثم ج 5 ص 278 . والاحتجاج ج 1 ص 208 . والبحار ج 5 ص 96 . والمستدرك لكاشف الغطاء ص 50 . ومصادر نهج البلاغة ج 4 ص 65 . باختلاف بين المصادر . ( 8 ) ورد في خصائص الأئمة للرضي ص 100 . والدر المنثور للسيوطي ج 1 ص 78 .